العلامة الحلي

349

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

العاشر : أوامر الإمام ونواهيه وأقواله وأفعاله سبيل المؤمنين لوجوب اتّباعه على المؤمنين كافّة ، وسبيل المؤمنين حقّ ، [ فكلّ ما ] « 1 » يصدر منهم حقّ ، فيمتنع منه الخطأ ، وهذا هو العصمة . الحادي عشر : لا ينعقد الإجماع مع مخالفة الإمام ؛ لأنّه كبير الأمّة وسيّدهم وقوله وحده حجّة ؛ لأنّه يجب على الأمّة كافة اتّباعه « 2 » . ولا نعني بالحجّة إلّا هذا ، فقوله و [ فعله ] « 3 » بمنزلة قول كلّ الأمّة [ وفعل كلّ الأمّة ] « 4 » ، فهو بمنزلة كلّ الأمّة ، وكلّ الأمّة معصومة ، فيلزم أن يكون الإمام معصوما . الثاني عشر : الإمام إمّا أن يكون واجب الخطأ ، أو جائز الخطأ ، أو ممتنع الخطأ . والقسمان الأوّلان باطلان ، فتعيّن الثالث . أمّا بطلان الأوّل ؛ فلأنّه [ يكون ] « 5 » حينئذ أسوأ حالا من الأمّة ؛ إذ الأمّة يجوز عليهم الخطأ . وأمّا الثاني ؛ فلأنّه يكون مساويا للأمّة في علّة الحاجة إلى الإمام ، فتعيّن إمام لهم دونه ترجيح بلا مرجّح ، و [ تعيّنه ] « 6 » إماما لهم [ دونهم ] « 7 » ترجيح بلا مرجّح أيضا . الثالث عشر : الإمامة مع عدم العصمة لا يجتمعان في محلّ واحد ، والأوّل ثابت ، فينتفي الثاني . أمّا المنافاة ؛ فلأنّ اجتماعهما في محلّ واحد يستلزم التسلسل ، أو الدور ، أو التناقض ، أو إخلال اللّه تعالى بالواجب ، أو الترجيح بلا مرجّح ، والكلّ باطل .

--> ( 1 ) في « أ » : ( فلما ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 604 - 605 . العدّة في أصول الفقه 2 : 602 . معارج الأصول : 126 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 203 . ( 3 ) في « أ » : ( فعلته ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( تعيينه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » : ( دونه ) ، وما أثبتناه من « ب » .